September 24, 2017, 1:14 PM

مرض السكري.. الأعراض والمضاعفات وسبل الوقاية والعلاج

 مرض السكري.. الأعراض والمضاعفات وسبل الوقاية والعلاج


 

يعد السكري مرضًا مزمنًا، ويحدث نتيجة عجز البنكرياس عن إنتاج مادة الإنسولين بكمية كافية، أو عندما يعجز الجسم عن استخدام تلك المادة بشكل فعال، والإنسولين هرمون ينظم مستوى السكر في الدم، وارتفاع مستوى السكر في الدم من الآثار الشائعة التي تحدث جرّاء عدم السيطرة على السكري، وهو يؤدي مع الوقت إلى حدوث أضرار وخيمة في كثير من أعضاء الجسم، خصوصًا في الأعصاب والأوعية الدموية، ويمكن تشخيصه في مراحل مبكرة من خلال إجراء فحوص زهيدة التكلفة نسبيًّا للدم.

  • النوع الأول:
    يتميز مرض السكري من النوع الأول بقلة إنتاج الجسم لمادة الإنسولين، ويُعالج هذا النوع بتناول الإنسولين يوميًّا، ولا يُعرف سبب مرض السكري من النوع الأول كما لا يمكن الوقاية منه حتى الآن حسب الدراسات العلمية الحالية.
    وأبرز أعراض هذا النوع: فرط التبول، والشعور بالعطش، والشعور المتواصل بالجوع، وفقدان الوزن، وضعف البصر، والشعور بالتعب، ويمكن أن تظهر هذه الأعراض فجأة.
  • النوع الثاني:
    يحدث النوع الثاني من السكري بسبب عدم استفادة الجسم من مادة الإنسولين بشكل كاف، و90% من حالات السكري المسجلة في شتى أرجاء العالم هي حالات من النوع الثاني، ويظهر أساسًا جرّاء فرط الوزن وقلة النشاط البدني.
    وأعراض هذا النوع من السكري مماثلة لأعراض النوع الأول، غير أنها لا تظهر بشكل واضح في كثير من الأحيان، وعليه قد يُشخص المرض بعد مرور أعوام عدة على ظهور الأعراض، أي بعد ظهور المضاعفات .
  • سكري الحمل:
    هو ارتفاع مستوى السكر في الدم يحدث أو يُفطن إليه خلال فترة الحمل، وتطابق أعراضه أعراض النوعين الأول والثاني، ويُشخص في أغلب الأحيان عن طريق الفحوص السابقة للولادة، وليس جرّاء الإبلاغ عن أعراضه.

المضاعفات:

  • يمكن أن يتسبب السكري مع مرور الوقت في إلحاق أضرار بالقلب والأوعية الدموية والعينين والكليتين والأعصاب، ويمكن أن يزيد من أخطار الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، وتتسبب هذه الأعراض في وفاة 50% من المصابين بالسكري.
  • السكري من الأسباب الرئيسية المؤدية إلى الفشل الكلوي، ويتسبب هذا الفشل في وفاة 10 إلى 20% من المصابين بالسكري.
  • يزيد الاعتلال العصبي الذي يصيب القدمين بسبب ضعف جريان الدم، إلى زيادة فرص الإصابة بقرحات القدم وبتر الأطراف في نهاية المطاف.
  • اعتلال الشبكية السكري هو من الأسباب الرئيسة المؤدية للعمى، ويحدث نتيجة تراكم طويل المدى للأضرار التي تلحق بالأوعية الدموية الصغيرة الموجودة في الشبكية، وبعد التعايش مع السكري لمدة 15 عاما يُصاب نحو 2% من المرضى بالعمى ويُصاب نحو 10% بحالات وخيمة من ضعف البصر.
  • الاعتلال العصبي السكري هو ضرر يصيب الأعصاب بسبب السكري ويطال نحو 50% من المصابين بهذا المرض، ورغم تعدد المشاكل التي قد تحدث جراء الاعتلال العصبي السكري فإن الأعراض الشائعة هي نخز أو ألم أو نمَل أو ضعف في القدمين أو اليدين.
  • المصابون بالسكري معرضون لخطر الوفاة بنسبة لا تقل عن الضعف مقارنة بغير المصابين به.

الوقاية:

تبين أن انتهاج تدابير بسيطة لتحسين أنماط الحياة من الأمور الفعالة في الوقاية من السكري أو تأخير ظهوره، وتشمل تلك التدابير:

  • المحافظة على وزن صحي وفي حدوده الطبيعية.
  • ممارسة ما لا يقل عن30 دقيقة من النشاط البدني معتدل الكثافة في معظم أيام الأسبوع.
  • اتباع نظام غذائي صحي يحتوي من ثلاث إلى خمس وجبات من الفاكهة والخضروات كل يوم، والتقليل من تناول السكر والدهون المشبعة.
  • تجنب تعاطي التبغ؛ لأن التدخين يزيد أخطار الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية.

العلاج:

يشمل علاج السكري تخفيض مستوى السكر في الدم ومستوى سائر عوامل الاختطار المضرة بالأوعية الدموية، ولا بد أيضًا من الإقلاع عن التدخين لتجنب المضاعفات.

 

ومن التدخلات غير المكلفة التي يمكن الوصول من خلالها إلى "علاج وقائي" أو "علاج مؤقت" لمرض السكري ما يلي:

  • التحكم بمستوى الجلوكوز في الدم، ويعني ذلك توفير الإنسولين للمصابين بالسكري من النوع الأول، أما المصابون بالسكري من النوع الثاني فيمكن علاجهم بأدوية فموية، غير أنهم قد يحتاجون أيضًا إلى الإنسولين.
  • مراقبة مستوى ضغط الدم.
  • رعاية القدمين والعناية بهما.
  • إجراء فحوصات للكشف عن اعتلال شبكية السكري الذي يسبب العمى.
  • مراقبة مستوى الدهون في الدم لتعديل مستويات الكولسترول.
  • إجراء فحوصات للكشف عن العلامات المبكرة لأمراض الكلى المتصلة بالسكري.

ويمكن دعم كل هذه التدابير باتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن معقول وتجنب تعاطي التبغ.